الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

في استعمال السلاح، ونعرف أيضا أن لتونس أو لليبيا أو لمصر أو لغيرها تقاليد تخالف ما عليه في البلاد الأولى، ونعرف أيضا أن أصحاب

درج

المذاهب المختلفة في البيئة الواحدة يختلفون في المذهب ويتفقون في أسلوب الحياة ومظاهرها من لباس وعادات وتقاليد؛ ولباس الإباضي الذي يعيش في الجزائر غير لباس الإباضي الذي يعيش في تونس أو في ليبيا، فإذا كان للطوارق عادات خاصة في أنواع اللباس أو السلاح فإن من يعتنق المذهب الإباضي منهم يكون على لباسهم وقيافتهم، ولذلك فلو وقفت بين الطوارق أو في أي مكان لما أمكنك أن تُميّز بين المذاهب بمظهر اللباس، ولكنك تستطيع بسهولة أن تُميّز بينهم من حيث اللباس فتعرف أن هذا طارقي وهذا جزائري وهذا ليبي .. الخ.

إن هذه النقطة أخذت منا أكثر مما تستحق، وهي دليل واضح على أن المستشرقين يعمدون إلى توافه الأمور فيوجهون إليها عنايتهم، ويولونها جانبا من الاهتمام يشغل ذهن القارئ العادي ويصرفه عما هو أجدى

له وأحق بمعرفته.

- الصورة الثالثة:

-

يقول جوتييه ـــ وهو يرسم هذه الصورة ـ في كتابه ص: 333 مايلي:

وقد تحدث "ماسكوراي" عن الشبه بين الإباضية والوهابية التي ظهرت في القرن التاسع عشر في أواسط شبه الجزيرة، وكتب عنها بلغريف“ كتاباً موفقاً. ذاك أن الوضع الجغرافي متشابة، فهنا وهناك نجد بدوا بعيدين عن

- 275 -