الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣١لقد أصاب الإباضيَّة من كُتّاب المقالات كثير من الأذى، قد
لا يكون مقصودا، ولكنه واقع، وقد أحدث بالفعل فجوة بينهم وبين إخوتهم في بقية المذاهب، كانت متسعة في الماضي وأصبحت تضيق، ونرجو أن تتمهد وتزول في هذا العصر الذي يجب أن يتلاقى المسلمون فيه على وحدة العقيدة ووحدة العمل ووحدة السلوك في مجابهة أعداء الإسلام، مع مراعاة صادقة لحريَّة الرأي والفكر، واحترام كامل لجميع أئمة المسلمين وعلمائهم السابقين دون تهجم أو انتقاص، ودون تقديس أو تعظيم).
وفي هذا الكتاب حاولت أن أرافق افق بعض الكتاب القدماء من والمعاصرين، لنتعاون على وضع هذه الفرقة من المسلمين (الإباضية) في مكانها الحقيقي من الأمة الإسلامية، واضعا في اعتباري أن الكتاب القدماء يسعُهم من العُذر ما لا الكتاب المعاصرين، وأن أخطاء يسع أولئك في كثير من الأحيان تنتج عن عدم وجود الوسائل، في حين أن جميع الوسائل متوفرة لدى الكتاب المعاصرين. أما المستشرقون فلهم دوافعهم الخاصة للكتابة عن الإسلام والمسلمين. ومناقشاتي في جميع الفصول الجميع هؤلاء قد تتأثر بهذه الاعتبارات فيتغير الأسلوب من
كاتب إلى كاتب.
يشتمل الكتاب على سنة أقسام غير المقدمات، كل قسم يحتوى
على عدد من الفصول:
1 ـ المقصود بهذه الكلمة اختبار أي إمام أو ولي معصوما أو كالمعصوم. (المؤلف)
-7 -