الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٢١العلماء كانت كتبهم مراجع له يستمد منها ويستند عليها، وذلك مثل عبد الخالق الفراني، وعمروس النفوسي، وتبغورين الملشوطي، وأبي عمار عبد الكافي، والمارغني (1)، وغيرُهم. وقد استفاد الشماخي ـ ولا ريب ــ منهم جميعا، ولخص عنهم مختصره «الديانات».
ثُمَّ إن المستشرق نلينو بعد أن عمل عملية الفصل بين إباضية المشرق
أنه
والمغرب، وزعم لا يعرف عن أولئك ما يعتمده للحكم عليهم، وأنه يملك ما يعتمده للحكم على تأثر هؤلاء بالمعتزلة، وقد أثار مجموعة من الأسئلة تحتوي على عدد من الفروض:
-
1 - هل هم أخذوه في الشرق من قبل أن ينزحوا إلى بلاد المغرب؟ 2 - أم هم تقبلوه في شمال إفريقيا تحت تأثير اتصالهم بالأدارسة من الشيعة؟ 3 - أم أن مذهب إباضية المغرب أضافوا من بعد في إفريقيا عناصر معتزلية جديدة إلى ما كان في الأصل مشتركا بين المعتزلة وإباضية المشرق؟
-
4 - أم أن مذهب الإباضية في الشرق سار ومذهب إباضية المغرب بخُطًا واحدة متساوية تحت تأثير معتزلي؟.
أن
إن موقف نلينو في هذه القضيَّة غريب حقا، فهو يفترض الإباضية تأثروا بالمعتزلة وأخذوا عنهم، ويجعل هذه الفرضية حقيقةً
ثابتة مهما كان موقف الإباضية، وهو لا يعرف كيف يبرهن
1 ـــ انظر ملحق التراجم. (المحقق)
أن
- 293 -
21