الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

وأعني باللقاء أن أحد الفرقتين تقول بنفس ما تقول به الأخرى أحيانًا،

وتختلف عنها أحيانًا في الإجمال وتلتقي في التفصيل، وتختلف عنها أحيانا في المشهور، ويوجد في إحدى الطائفتين علماء يميلون إلى ما تقول به الطائفة الأخرى في كثير من الأوقات، ولن تجد عند التحقيق انقطاعاً كاملاً بينها أبدا في جميع المسائل، اللهم إلا إذا سلكت مسلك المتطرفين أحد من الفريقين، ولا شك أن هذه المقارنة يمكن أن تجري أيضًا مع أهل السنة والمعتزلة أو مع الإباضية والمعتزلة، وربما يكون فيها اللقاء مثل هذا أو قريبا هذا؛ فإن جميع هذه الفرق إنما تصدر عن منبع واحد هو كتاب الله وسنة رسوله، رغم ما يقوله القائلون في الخلاف، ورغم ما أدى إليه الاجتهاد بسبب اختلاف الفهم والاقتناع بمنطقية الدليل.

من

-319 -