الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥وقد كان أئمة الإباضية جميعًا ابتداء من جابر فما بعد يقولون إن
الإمامة فرضُ كفاية على الأمة المسلمة، وأن صلاة الجمعة واجبة وراء الأئمة الجورة ما أقاموها ووُجدت شروطها، وكانوا هم أنفسهم يصلونها وراء الحجاج وأضرابه، وكانوا يقولون إنه يحل أخذ العطاء من الملوك ما لم يؤد إلى حرام، وكان جابر يأخذ العطاء من عامل الحجاج، وكانوا يقولون إنه تجوز ولاية المفضول مع وجود الأفضل، إذا وجدت في المفضول مزايا ترجّحه ليست للأفضل، وكان مع ذلك أهلاً لها.
ذكرتُ هذه النقط من خلافات النكار هنا على حدة، ليعرف القارئ الكريم أن أصل خلافهم إنما كان بدوافع سياسية، أما جملة
أقوالهم التي خالفوا فيها الإباضية ففي الإمكان تلخيصها
ذكرها أبو عمرو عثمان بن خليفة المارغني ــ كما يأتي:
1 - ألحدوا في الأسماء.
2 - قالوا إن ولاية الله وعداوته تتقلب بالأحوال.
3 - قالوا إن أسماء الله مخلوقة.
- قالوا إن الإمامة غير مفترضة.
5 - قالوا يجوز الانتقال من الولاية إلى الوقوف.
-
6 - قالوا حجة الله تقوم بالسماع وقد سمع الناس.
—
حسبما
7 - قالوا من لم تبلغه دعوة الإسلام ودعي إلى دين سماوي آخر لا
يجوز له أن يجيب.
-335 -