الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤ولعل أعظم فترة لازدهار فرقة النكار كانت في هذه الفترة التي انتمى
فيها إليهم أبو يزيد بن كيداد فلما قتل أبو يزيد شرد العبيديون أتباعه في كل مكان، وانتقم منهم المالكية الذين اغتروا بهم وساعدوهم في أوَّل الأمر، ثُمَّ ندموا لما عرفوا حقيقة عقائدهم، ولم يسمح لهم الإباضية بالحياة في أراضيهم وبلدانهم خوفًا منهم على عقائد أبنائهم، وتتبعهم خصومهم من العبيديين والمالكية بالسيف ومن الإباضية بالمحاجة والإقناع وتعاونت هذه الوسائل كلها عليهم فانتهى أمرهم بعد زمن يسير. ولا يُوجد الآن أحد من الناس على مذهبهم فيما أعلم.
الخصائص
وملخص ما أريد أن أقوله أن هذه الفرقة التي سميت فرقة النكار، وقد كانت تُحسب ضمن فرق الإباضية قد أصبح لها من والميزات ما يجعلها تعتبر فرقةً مستقلة شأنها شأن غيرها من الفرق الإسلامية الأخرى، تربطها بالإباضية العلاقة العامة؛ علاقة الإسلام كما تربطها بسائر الفرق والمذاهب ولها عقائدها واجتهاداتها الخاصة.
وقد ذكر لها أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي المارغني نحوا من
مقالة عشرين
بين أصول وفروع، تختلف فيها جميعا عن الإباضية، منها أربع مقالات في مواضيع سياسية نتجت عن حركتهم وتكونها، وهي:
1 - الإمامة غير مفترضة.
2 - صلاة الجمعة غير جائزة وراء الأئمة الجورة.
3 – عطايا الملوك لا يحل أخذها.
4 - لا تجوز ولاية المفضول.
- 334 -