الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

- 2

الحسينية والسكاكية هما أقرب إلى أن تكونا فرقتين خارجتين عن الإسلام، ولذلك فهما ليستا من الإباضية، ولا داخلتين في حسابهم، فعلى رأي من اعتبرهما خارجتين عن الإسلام هما ليستا من فرق المسلمين، وعلى رأي من حكم عليهما بالنفاق فهما داخلتان تحت العنوان العام (الإسلام)، وليس تحت عنوان الإباضية.

3

—

الفرثيَّة والنفاثية ليستا فرقتين مطلقا، والعالمان اللذان تُنسبان إلى اسمهما هما عالمان من علماء الإباضية، لهما آراء في مسائل اجتهادية فرعية مما يقع في مثله الخلاف كل يوم، فلا داعي لأن يُعتبرا إمامين لفرقتين، ولا داعي لأن يُعتبر من عمل بفتواهما فرقتين من فرق

الإباضية.

4 ـ الخلفية أتباع زعيم سياسي ثار على الدولة، واتبعه ناس في ثورته مما يقع مثله في كل زمان وكلّ مكان، ولم يتعرض لمسائل الدين، ولم تعرف عنه فيه مقالة ما عدا مطالبته باستقلال الناحية التي هو فيها عن تبعية الدولة، ولا شك أن اعتبار أتباعه فرقة من الإباضية واعتباره هو إماما لفرقة من الإباضية خطأ تاريخي، قد يُعتبر هو وأتباعه فئة باغية تطالب بالرجوع إلى نظام الدولة أو تقاتل وهذا ما وقع بالفعل حتّى أمره - أما أن تُعتبر فرقةً فليس هذا بصحيح، وإلا لاعتبر كل ــ

انتهى

-

الثائرين والخارجين عن الدول رؤساء فرق، واعتبر أتباعهم فرقا، وهذا ما لم يكن ولا يمكن أن يكون.

والخلاصة

من هذا كله أن النكار فرقة من فرق المسلمين، إمامها

الحقيقي أبو المعروف شعيب بن معروف، والحسينية والسكاكية فرقتان

-353 -