الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧الراشدين من بعدي» (1)، وقال أيضا: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» (2)، وغير ذلك من المدح والثناء عليهم. اللهم زدنا حبهم، واحشرنا في زمرتهم يا أرحم الراحمين ( … ) بل لهم السهم الأوفر، وسلكوا الطريق الأقصد، ولزموا السبيل الأرشد، فهم أئمة السناء ونجوم الهدى وأعلام الدين ومنار الإسلام، وكلامهم حكمة، وسكوتُهم حُجَّة، ومخالطتهم غنيمة، والاستئناس بهم حياة، والاقتداء بهم نجاة، ويلٌ للزائغ عن طريقهم الراغب عن سبيلهم» [اهـ].
عنهم
ويُضيف أبو مهدي إلى هذا الكلام ما يلي:
الله
«كان أبي رحمه ينهى من يذكر ما جرى بينهم، إلا من يذكر
خيرا، رضي
الله
عنهم ورحمهم، فهذا اعتقادنا في الصحابة رضي
عنهم». انتهى كلام أبي مهدي في موضوع الصحابة.
ويقول أبو العباس الدرجيني في كتابه «الطبقات» ما يلي:
الله
«الطبقة الأولى هم أصحاب رسول الله، وأفضليتهم أشهر، وأسماؤهم ومزاياهم أظهر، فلا يحتاج إلى تسميتهم، لأنهم رضوان الله
-
1 ـ رواه الترمذي في سننه بلفظ قريب عن العرباض بن سارية: " … فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ“. قال أبو مهدي هذا حديث حسن صحيح»، كتاب العلم، باب،16، ج 5، ص 44. حديث رقم: 2676. 2 - لم نجده في كتب الحديث المعتمدة، وهو عند ابن حزم في كتابه الإحكام: «عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله: أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُم اهْتَدَيْتُم قال أبو محمد أبو سفيان ضعيف ( … ) وهذه رواية ساقطة من طريق وإسنادها ضعيف» علي بن أحمد بن حزم. «الإحكام». ط 1. دار الحديث، القاهرة، 1404 هـ. ج 6، ص: 244. (المحقق)
-357 -