الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

عليهم

تحصل من سيرهم وأخبارهم في الدواوين، ومن آثارهم محفوظا في صدور الراوين، ما أغنى عن تكلف تصنيف، وانتحال تأليف، وحسبهم ما قال رسول الله: «لا يشقى من رآني» (1) وقوله: «أفضلُ أمتى قرني ثُمَّ الذين يلُونَهم ثُمَّ الذين يلونهم» (2)، وأحاديث كثيرة في فضائلهم، فإذا ثبت هذا فاعلم أن الصحابة من لم يخالفنا في تقدمهم مخالف، فقد من امتلأت بذكر فضائلهم الصحائف، ومنهم من لم ينل من أهل الخلاف، وهم عندنا في جملة الأكابر والأسلاف» (3). انتهى

المقصود منه.

الإنصاف

ويقول أبو الربيع سليمان الحيلاتي (4): «وأما الإنكار على بعض الصحابة فكذب وفرية علينا، وهذه كيفية صلاتنا على النبيء: اللهم صل وسلم على سيدنا محمد النبيء الأمي وعلى آله وأصحابه وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وآل بيته أجمعين كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد"، فمن حسنت شيمته، وسلم من داء الحسد والبغض والغيبة إذا تأمل هذه العبارة وفهم معناها يجدها شاملة لكلِّ صاحب وآل وزوجة وذرية قريبة أو بعيدة، اتباعاً

1 ـ لم نجده بهذا اللفظ. وعند الترمذي عن جابر بن عبد الله قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لاَ تَمُسُ النَّارَ مُسْلِمًا رَآنِي أَوْ رَأَى مَنْ رَآنِي». الترمذي «سنن الترمذي»،

ج: 05، ص: 694. رقم الحديث: 3858.

2 - رواه البخاري، كتاب المناقب، رقم.3377 والحديث بلفظ: «خير أمتي قرني .... ». لم نجد هذه العبارة فيما بين أيدينا من نسخ كتاب الدرجيني «طبقات المشائخ

3

-

بالمغرب». (المحقق)

4 - انظر ملحق التراجم.

- 358 -