الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤١

الإباضية عند الأشعري

قد يعجب القارئ الكريم إذا قلتُ له: إن أبا الحسن الأشعري رغم أنه كتب عن الإباضية كثيرًا، فإنَّه لا يعرف عن الإباضية شيئًا. وإن

أكثر ما كتبه عنهم لا علاقة لهم به، ولا علاقة له بهم. وليتضح للقارئ الكريم هذا القولُ فإنَّني أرجو منه أن يرافقني قليلاً، وأن يقرأ الفصول

المعقودة لدراسة أبي الحسن الأشعري مع الإباضية.

يقول أبو الحسن الأشعري في كتابه مقالات الإسلاميين» صفحة

170 من الجزء الأول، ما يلي:

ومن الخوارج الإباضية:

فالفرقة الأولى منهم يُقال لهم الحفصية، كان إمامهم حفص بن أبي المقدام، زعم أن بين الشرك والإيمان معرفة الله وحده، فمن عرف سبحانه ثم كفر بما سواه من رسول أو جنَّة أو نارٍ أو عمل بجميع الخبائث من قتل النفس، واستحلال الزنى وسائر ما حرم الله من فروج النساء، فهو كافر بريء من الشرك». [اهـ]

واستمر الأشعري يذكر أمثال هذه الشنائع لهذه الفرقة ثم قال:

والفرقة الثانية منهم يُسمَّون اليزيدية، كان إمامهم يزيد بن أنيسة» [اهـ] (1) ثم ذكر آراء هذه الفرقة وشنائعها، ومنها قوله: «وزعم

1 ـ المصدر السابق، الصفحة نفسها.

- 17 -