الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٢

أن الله سبحانه سيبعث رسولاً من العجم، ويتزّل عليه كتابا من يُكتب في السماء ويتزل عليه جملة واحدة». [اهـ] (1)

السماء

ويقول بعد أسطر: وتولى من شهد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالنبوءة من أهل

الكتاب، وإن لم يدخلوا في دينه، و لم يعملوا بشريعته، وزعم أنهم بذلك

مؤمنون». [اهـ] (2)

ثم يقول:

والفرقة الثالثة من الإباضية أصحاب حارث الإباضي، قالوا في

القدر بقول المعتزلة، وخالفوا فيه سائر الإباضية [اهـ] (3).

وبعد أن يذكر لهم جملة من التشنيعات يقول: «والفرقة الرابعة منهم، يقولون بطاعة لا يراد الله بها على مذهب أبي الهذيل، ومعنى ذلك أن الإنسان قد يكون مطيعا الله، إذا فعل شيئًا أمره الله به، وإن لم يقصد الله بذلك الفعل، ولا أراده «به» [اهـ] (4).

هكذا بدأ أبو الحسن الأشعري حديثه عن الإباضية، فبمجرد ما ذكرهم بدأ في تقسيمهم إلى فرق، وجعل ينسب إلى كل فرقة جملة من الآراء والأقوال. والقارئ الكريم عندما يبدأ في قراءة ما كتبه الأشعري عن الإباضية أن الإباضية ينقسمون إلى أربع فرق كبرى، هي هذه الفرق التي

يفهم

1 ـ المصدر نفسه، ص: 171.

2 ـ المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

-

3 ـ المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

-

4

المصدر نفسه، ص: 172.

- 18 -