الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

-

والفسوق والظلم تصلح لمعنى واحد، ويُعامل صاحبها في الدنيا معاملة

واحدة، وفي الآخرة يكون لها مصير واحد.

هذا أهم ما بدا لي ذكره في هذا الموضوع، وأرجو أن يكون واضحا بالمقدار الذي أردته وسعيتُ إليه.

على أنني أحب أن أختم هذا الفصل بكلمة قصيرة لقطب الأئمة الشيخ امحمد اطفيش؛ فقد جاء في كتابه القيم «شامل الأصل والفرع»، ص: 25، ما يلي (1):

مخالفة

والنفاق لغة الخروج من غير المدخل، وإخفاء غير ما أظهر، وشرعًا الفعل القول، أو السر العلانية، والمنافق عندي من أظهر التوحيد وأخفى الشرك، عليه أحملُ ما ورد في القرآن، ومن عمل كبيرة دون

الشرك. وقصره أصحابنا على الثاني وقومنا على الأول».

وعلق الإمام أبو إسحاق على هذا بقوله: «وردت أحاديث كثيرة في إطلاق النفاق على الكبائر العمليَّة، كما وَرَدَت في إطلاق الكفر عليها. ولهذا فقد أطلق أصحابنا النفاق عليها كما أطلقوا الكفر، فصار النفاق فيها مرادفًا لكفر النعمة. أما غير أصحابنا فقد تكلفوا تأويلات في تلك الأحاديث لحصر الكفر والنفاق في الشرك، روى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد عن ابن عمرو أن رسول الله

قال:

1 - امحمد بن يوسف اطفيش: شامل الأصل والفرع». المطبعة السلفية، القاهرة، مصر. 1348 هـ.

- 418 -