الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّنْ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَن الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ
(1)
الْفَاسِقُونَ).
فأنت ترى أيها القارئ أن القرآن الكريم وصف المنافقين بمعاص عملية هي الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والبخل عن الإنفاق والإعراض عن الله ثُمَّ أحد بإن وضمير الفصل ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. ثُمَّ قال تبارك وتعالى:
وَمَن لَّمْ يَحْكُم بما أنزل الله فَأَوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُون) (2).
(3)
وَمَن لَّمْ يَحْكُم بما أنزل الله فأولئكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).
(4)
{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ)).
المولى
وتأمل أيها القارئ الكريم في الآيات الثلاث السابقة، تجد أن تبارك وتعالى جعل الظلم - وهو معصية عملية ـ سببًا للحكم على
-
-
مرتكبه بأنه كافر وفاسق أو ظالم، وقد سبق لك أن عرفت في الآية السابقة أن الله تبارك وتعالى جعل المنافقين والفاسقين فريقا واحدا بصيغة التأكيد، ويتضح لك من هذا جميعًا أن النفاق والكفر - كفر النعمة
1 - سورة التوبة. الآية: 67.
2 - سورة المائدة. الآية: 44.
3 - سورة المائدة. الآية: 45. 4 - سورة المائدة. الآية: 47.
- 417 -