الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣يوجد أحد أحد من علماء الإباضية لا في القديم ولا في الحديث يُحرم طعام أهل الكتاب إذا كانوا تحت الذمة، أو تحت رقابة الأمة المسلمة في أي عهد من العهود وممَّن يُفتي بتحريم ذبائح أهل الكتاب في الوقت الحاضر لأنهم ليسوا تحت الذمة: مفتي الجمهورية العربية الليبية، وقد أعلن ذلك بفتاوى رسمية عدة مرات، وممَّا قاله: "إن المسلم لا يمكن أن يرفض الميتة لأنها جاءته عن يد مسلم ثُمَّ يتقبلها من يد مشرك بدعوى أنه من أهل الكتاب [اهـ]، فذبائح أهل الكتاب عنده في هذه الحالة في حكم الميتة، وهذا المفتي مالكي المذهب متمسك بمذهبه إلى حد التعصب مع احترامه للمذاهب الأخرى وأئمتها.
إن ابن حزم يذكر أنه شاهد الإباضية يُحرمون طعام أهل الكتاب في الأندلس، فإن كان ذلك من بعض الأفراد على سبيل الكراهية والتقزز فذلك جائز، وإذا كان ذلك مع الذين لم يكونوا تحت الذمة أي لم يكونوا تحت حكم الدولة الإسلاميَّة في الأندلس فذلك جائز أيضا؛ أما أهل الكتاب وهم تحت الحكم الإسلامي في
إذا زعم
أن ذلك كان
الأندلس فقوله غير صحيح، إلا إذا كانت تلك المشاهدة منصبة على فرد أو أفراد من العوام الذين يلتزمون أحكاما لا أصول لها، ثُمَّ ينسبونها إلى أو مذهب، ثُمَّ هُم يُشدّدون في ذلك أحيانًا تشديدًا يُخالف يُسر الإسلام. وهذه النماذج موجودة في كلّ مذهب، وهم شواذ لا ينبني على رأيهم حكم، ولا يجري بهم حساب.
دين
- 423 -