الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩هذه القضايا التي لخصها الفريق الثاني من مقالات الإباضية،
وذكروا فيها وجهة نظرهم، وهي مستقاة وبتفصيل قليل أحيانًا أخرى.
من
كتبهم بإجمال أحيانًا
ولا شك أن القارئ يُدرك الآن الفرق بين الكتاب الموجهين ـ ولو
-
بدون علم – الذين يُساقون إلى بحث مشاكل مفتعلة، وإعطاء أحكام عن آراء معينة، فيها جوانب مقصودة، ثُمَّ نسبتها إلى جهات محددة خدمة لأغراض سياسية خاصة، وبين الكتاب الذين ينتهجون المنهج السليم في البحث العلمي لمعرفة الحقائق الثابتة.
-
بقي علي أن أشير - في نهاية هذا الفصل ـ إلى أن بعض الكتاب يدعون الإحاطة فيقولون مثلاً: "هذا مُلخص آراء الإباضية“. وهذه لعمري دعوى عريضة جدا، لا يستطيع كاتب أن يقوم بها في بحث ملخص من كتاب أو عدد من النقاط المحدودة؛ ذلك لأن من يزعم الإحاطة ينبغي له أن يكون قد استقصى جميع المشاكل التي أثيرت في مختلف العصور، ثم يعرف فيها موقف الفرقة التي يدعي إحاطته بمقالاتها واحدة واحدة - وهذا جهد ليس بالسهل ولا اليسير. ولذلك فمما
-
-
يُرَدُّ على أي كاتب من كتاب مقالات الفرق أن يزعم أنه يلخص آراء النقاط، أما إذا زعم أنه يعرضُ آراء الفرقة في
فرقة في عدد محدود من قضايا معيَّنة محدودة، فذلك مُستساغ ولا يُنظر فيه إلا من جانب التوفيق
في معرفة الحقيقة أو غلبه الخطأ عليه.
-
- 449 -