الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤٨وعلم الكلام، وفي أصول الفقه كتبا مختلفة، منها القيم الذي يُعتبر من أهم مصادر الثقافة الإسلامية التي تشع نورًا على مختلف العصور، ويُعتبر من الذخائر التي تزخر بها المكتبة الإسلامية العامة.
كما ألفوا في السير والتاريخ والتراجم، ولا سيما سير أئمة الإباضية وعلمائهم، ولكنه ليس في شيء من هذه المؤلفات شيء ما
ذكره الإمام الأشعري عن الإباضية في هذا الفصل من كتابه الكبير.
وفي عصر أبي الحسن الأشعري كان الإباضية وعلماؤهم منتشرين في جميع ما يسمى اليوم بالبلاد العربية كالحجاز والعراق والشام وجنوب الجزيرة، ومصر؛ بل إنهم كانوا يكونون أغلب السكان في المغربين الإسلاميين الأدنى والأوسط، ويُوجد لهم عدد من كبار العلماء
-
-
حينئذ
في كل الحواضر الإسلامية كمكة والمدينة والبصرة وعُمان
و حضر موت واليمن ومصر وبلدان الشمال الإفريقي.
أحدا من أئمة الإباضية كجابر بن
هذا فإن أبا الحسن لم يذكر ومع زيد، وجعفر بن السمكاك العبدي، وأبي سفيان، قنبر، وصحار العبدي، وأمثالهم من أئمتهم في النصف الثاني من القرن الأول، ولا ذكر شيئًا من أقوالهم.
و لم يذكر أحدا من أئمتهم في النصف الأول من القرن الثاني أمثال أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وضمام بن السائب، وأبي نوح صالح وعبد الله بن يحي الكندي والجلندى بن مسعود العماني، وأبي
الدهان،
الخطاب عبد الأعلى المعافري وهلال بن عطية الخراساني وأضرابهم، ولا
ذكر شيئًا من أقوالهم.
- 24 -