الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

مفاهيم يجب أن تختفي

-

سبة إلى أذهان الناس - بسبب ما يقوله كل أصحاب مذهب عن أنفسهم - بأنهم أصحاب الحقِّ، وأهل العدل، وأهل الصواب، وأهلُ السنَّة، وأهلُ الاستقامة، وبما يقولونه عن غيرهم من أنهم أهل الزيغ، وأهل الضلالة، وأهل البدعة، وأهل الأهواء، وبأنهم فعلاً أهل الحق، وبأنهم أهل الجنة، وبأن غيرهم فعلاً أهل الباطل، وأنهم في النار.

هذه المفاهيم المبنية على أنانية مذهبية يجب أن تختفي، وأن يقوم بدلها أنه مفهوم هو ليس هناك في الإسلام إلا أُمة واحدة؛ هي الأمة الإسلامية التي وعدها الله تبارك وتعالى بكل خير. وليس فيها مجموعات

أو طوائف أو فرق تُدفَع هكذا بوصفها الجماعي إلى الهاوية، وإنما فيها أفراد يشذون عن الأمة بانتهاك حرم الإسلام، ومن شد بالانتهاك المتعمَّد شد إلى النار. فالأوصاف الحميدة يجب أن تُطلق على الأمة الإسلامية جمعاء، والأوصاف الذميمة من الزيغ والضلال والابتداع واتباع الهوى، هي أوصاف لا تُطلق إلا على من يستحقها من الأفراد

بسبب الانتهاك، وإن شئت مزيدا من الإيضاح فاقرأ المقال الآتي:

-454 -