الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٩٨

1 - وأساس عقيدتهم في الخالق تبارك وتعالى هو التنزيه المطلق؛ فلا

يشبه شيئًا من الخلق، ولا يشبهه شيء من الخلق، وما جاء في القرآن الكريم أو في السنة النبوية المطهرة ممَّا يُوهم التشبيه فإنه يُؤول بما يفيد المعنى ولا يؤدي إلى التشبيه ويبتعدون كل البعد عن وصفه تعالى بما يوهم

التشبيه، ويُثبتون له الأسماء الحسنى والصفات العليا كما أثبتها لنفسه. 2 - القدر

من

يقولون إن الإيمان لا يتم حتَّى يؤمن المسلم بالقدر خيره وشره أنه الله تبارك وتعالى، وأن أفعال الإنسان خلق من الله تعالى واكتساب من الإنسان، ويبتعدون عن رأي المجبرة، كما يبتعدون عن رأي من يقول بأن الإنسان يخلق أفعاله.

3 مرتكب الكبيرة:

يرون في مرتكب الكبيرة رأي الحسن البصري وجابر بن زيد وغيرهما؛ لا يحكمون عليه بالشرك كما يقال عن الخوارج، وإنما يقولون هو منافق ولا يُمكن لمرتكب الكبيرة في حال معصيته وإصراره عليها أن يدخل الجنة إذا لم يتب، ولعلّ أعنف الخصومات إنما قامت بين الإباضية والخوارج في هذا الموضوع منذ أثارها نافع بن الأزرق حسبما تقول مصادر التاريخ.

-468 -