الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٠

ذلك فإن أبا الحسن لم يذكر أحدا من هؤلاء الأئمة، أو ممن كان معاصرًا لهم أو سبقهم من علماء وأئمة الإباضية المعروفين، ولم يذكر شيئًا من مقالاتهم. فهو إما أنه لا يعرفهم أو لا يعرف شيئًا من مقالاتهم، وإمَّا أَنَّه يعرفهم أو يعرف بعضهم على الأقل ويعرف، مقالاتهم، ولكنه لا يجد فيها شيئًا النقد والتعليق، أو حتى مجرَّد العرض، فلم يتحدث عنهم وعن

،،

يستدعي مقالاتهم بخير ولا بشَر؛ فترك الإباضية الحقيقيين برجالهم ومقالاتهم، وأُلقيت بين يديه مقالات وأسماء لفرق مجهولة عند الإباضية كل الجهل، وأقوالها تُناقض ما عند الإباضية كل المناقضة، فزعمت المصادر التي استقى منها أن هذه الفرق والمقالات هي للإباضية باعتبارهم إباضية، أو منهم؛ و الإباضيَّةً منها براء بعداء وليسوا أقرب إليها من أبي الحسن نفسه. فكيف وقع أبو الحسن في هذا الخطإ الشنيع، مع أنه من أوائل من انتبه إلى أسباب الزيف عند كُتّاب المقالات، ومن أوائل من شرح الطرق التي يصل منها الخطأ إلى من يكتبون عن الفرق ومقالاتها ومذاهبها، ومن أوائل

من حذر من الوقوع فيها؟!!.

- 26 -