الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥١

تشنيعات الأشعري على الإباضية

علمت أيها القارئ الكريم في الفصل السابق أن من ذكرهم أبو

-

الحسن الأشعري تحت عنوان الإباضية - بأئمتهم وفرقهم ومقالاتهم ليسوا في الإباضية من قليل ولا كثير. وتضيف لك في هذا الفصل أن التشنيعات التي نسبها إلى الإباضية لا علاقة لها بهم البتة ة، فإن كانت تلك الشنائع آراء لتلك الفرق التي ذكرها سابقا، وأن تلك الفرق كانت موجودة بالفعل، فإن تلك الفرق أبعد الناس عن الإباضية، وأن بعض

مقالاتها كاف عند الإباضية للحكم على أصحابها بالشرك.

وإن شئت المزيد من ذلك فاستمع إليه يُورد أقوالاً عن الإباضية

تُنسب إليهم قصد التشنيع عليهم:

يقول أبو الحسن:

«وقالوا من سرق خمسة دراهم فصاعدًا قُطع» (1) [اهـ]

وقال بعضُهم فيمن دخل في دين المسلمين وجبت عليه الشرائع والأحكام، وقف على ذلك أو لم يقف سمعه أو لم يسمعه». (2) [اهـ]

وقال بعضهم: ليس على الناس المشي إلى الصلاة والركوب إلى الحج، ولا شيء من أسباب الطاعات، التي يتوصل بها إليها، وإنما عليهم

فعلها بعينها فقط.

1 - المصدر السابق، ص: 172

2 ـ المصدر نفسه، ص: 173.

- 27 -