الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٠٠

يجب أن تتوجه إلى جميع أولياء الله في جميع الأزمنة والأماكن على الإجمال، وأن يقصد إلى من ثبتت ولايتهم لله بالاسم أو بصفة ممن مضى، وأن يتعامل مع الحاضرين ممن يعرفهم على هذا الأساس، كما يجب أن يبرأ من الكافرين والعصاة في جميع الأزمنة والأمكنة هكذا على الإجمال، وأن يقصد ببراءته من عرف بالاسم أو بالصفة، وأن يتعامل مع الحاضرين ممن يعرفهم على هذا الأساس، أما من عرفهم في زمانه و لم يعرف أحوالهم من الطاعة والمعصية فيجب عليه أن يقف فيهم، لا يتولاهم ولا يرأ حتّى يعرفهم بيقين لأن الولاية والبراءة عند الإباضية لا تلزم إلا باليقين كالمعرفة الشخصية أو شهادة العدلين، ولا تبطل إلا بيقين.

منهم

3 - يرون أن جميع المسلمين يتساوون في الحقوق والواجبات، ماعدا شيئًا واحدا وهو الدُّعاء بخير الجنة وما يتعلق به فإنه حق خاص للمتولى؛ أي للمسلم الموفّي بدينه الذي يستحق الولاية بسبب طاعته، أما الدعاء بخير الدنيا، وكذلك بما يحوّل الإنسان من أهل الدنيا إلى أهل الآخرة، كقولك لإنسان تعرف أنه منحرف عن الاستقامة: "رزقك الله توبةً نصوحا“، أو هداك الله" أو "رزقك الصحة والعافية" أو "رقاك في مراتب الوضيفة“، فإن هذا كله حق جائز لكلِّ أحد من المسلمين ثقاةٌ وعُصاة.

""

بقُوا

-4 - عندما تكون الأجهزة الحاكمة جائرة غير متمسكة بأحكام الشريعة، يجوز للمسلمين البقاء تحت حكمها أو الخروج عنها، وإذا تحت حكمها فإنه تجب عليهم الطاعة في غير معصية الله، وإذا كانت تنفّذ

- 470 -