الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٠٩فرق الخوارج كالأزارقة، والصفرية - أئمةٌ فاستبد ذلك منهم،
-
البعض حتّى حكموا عليه بالكفر وعزلوه وقتلوه. وبايع الشيعة أئمة فخرجوا عن الدين، حتَّى ادَّعى بعضُهُم الألوهية. وانضوى العثمانيون تحت الحكم الأموي، فجرَّدتهم الدولة الأموية سيوفا تضرب بها رقاب المسلمين، وتجاسر بعض أولئك الحكام حتّى ضربوا الكعبة الشريفة، وحتّى استباح بعضهم حُرمة المدينة المنورة. ووصل المعتزلة إلى الحكم في محمد ولاية مروان بن وبعض ملوك الدولة العباسية فكان الحاكم آلة يخالف المعتزلة. وسخط الإباضيَّة في عُمان عن بعض الأئمة الذين انتخبوهم فعزلُوهم. والمهم في الموضوع أن جميع الدول التي قامت
لتعذيب من
بعد الخلافة الرشيدة، والتي أوحت إلى مؤسسيها أو أتباعها بشروط زائدة
:
عن الشروط الأساسية المتفق عليها كانت سببًا للنكبة؛ ذلك أن كل شرط جديد يُولد ردَّ فعل، جديد، ويترتب على ذلك الجدل والنقاش، وتأتي بعده مرحلة إعداد البراهين واللوازم، ثم تَقَاذُفُ المحاذير؛ فكان الساسة يتصاولون على المناصب، وكان العلماء يتقاذفون التهم بمخالفة الدين، أما بقية الناس فيُزَجُون إما في جيوش لنصرة حاكم، أو إسقاط حاكم، وإما في مذاهب لاتباع إمام أو لعن إمام.
والآن قد ألغت الحياة بعض تلك الاعتبارات التي أدخلتها السياسة على الموضوع، واتضح للناس جميعًا أن الصراع الذي وقع بسبب اشتراط الوصية، أو الهاشمية، أو القرشيّة، أو العروبة، أو اعتبار الإمام معصوما، أو لا يجوز
- 479 -