الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٥واختلفوا في أصحاب الحدود فمنهم من برئ منهم، ومنهم من
تولاهم، ومنهم من وقف.
هم
عندنا
واختلف هؤلاء في أهل دار الكفر عندهم؛ فمنهم من قال: كفار، إلا من عرفنا إيمانه بعينه، ومنهم من قال: هم أهل دار خلط؛ فلا نتولى إلا من عرفنا فيه إسلاما، ونقف فيمن لم نعرف إسلامه. وتولّى بعض هؤلاء بعضا، على اختلافهم، وقالوا: الولاية تجمعنا، فسُمُّوا أصحاب النساء، وسموا من خالفهم [من] الواقفة أصحاب المرأة“.
""
،،
وصارت "الواقفة فرقتين: فرقة تولوا الناكحة، وفرقة يُنسبون إلى عبد الجبار بن سليمان، وهم الذين يتبرءون من المرأة الناكحة من
كفار قومهم.
وهذا خبر عبد الجبار الذي خطب إلى ثعلبة ابنته، ثم شك في بلوغها، فسأل أمها عن ذلك، حتى وقع الخلاف بين ثعلبة وعبد الكريم في الأطفال، فاختلفا بعد أن كانا متفقين.
،،
مسلمة
فأما عبد الجبار الذي خطب إلى ثعلبة ابنته فسأل ثعلبة أن يُمهرها أربعة آلاف درهم فأرسل الخاطب إلى أمّ الجارية مع امرأة يُقال لها "أم سعيد يسأل: هل بلغت ابنتهم أم لا؟ وقال: إن كانت بَلَغَت وأقرَّت بالإسلام لم أبَالِ ما أَمهَرتُها، فلما بلغتها أم سعيد ذلك قالت: ابنتي بَلَغَت أم لم تبلغ، ولا تحتاج أن تُدعى إذا بَلَغَت، فرد مرة أخرى ذلك عليها، ودخل ثعلبة على تلك الحال فسمع تنازعهما، فنهاهما عنه. ثم دخل عبد الكريم بن عجرد وهما على تلك الحال، فأخبره ثعلبة الخبر، فزعم
-31 - .