الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٤

منهم

ووقف قوم منهم فلم يقولوا بتحليل ولا تحريم. وكتبوا يستفتون العلماء في ذلك، فأفتوا بأن بيعهن، حلال، وهبتهنَّ حلال في دار التقيَّة، ويستتاب أهل الوقف من وقفهم في ولاية إبراهيم ومن أجاز ذلك، وأن يستتاب ميمون من قوله وأن يبرءوا من امرأة كانت [كانت] معهم، وقفت فماتت قبل ورود، الفتوى وأن يُستتاب إبراهيم من عذره لأهل الوقف في جحدهم الولاية عنه - وهو مسلم يظهر إسلامه ـ وأن يُستتاب أهل الوقف من جحدهم البراءة عن ميمون ـ وهو كافر يظهر

—

-

كفره ـ فأما الذين وقفوا و لم يتوبوا من الوقف وثبتوا عليه فسُمُّوا الواقفة، وبرئت الخوارج منهم، وثبت إبراهيم على رأيه في التحليل لبيع الإماء من المخالفين، وتاب ميمون». [اهـ]

ولم تنته القصَّة عند هذا الحد، وإنَّما استطرد الإمام ثم عاد بعد سبعة أسطر فقال:

فرقة

المسلمة

«ثم رجع بنا القول إلى الإخبار عن الاختلاف في أمر المرأة؛ فافترقت فرقة من الواقفة وهم الضحاكية"، فأجازوا أن يُزوجوا المرأة عندهم من كفار قومهم في دار التقيَّة، كما يسعُ الرجل منهم أن يتزوج المرأة الكافرة من قومه في دار التقيَّة، فأما في دار العلانية ــ وقد جاز حكمهم فيها ـــ فإنَّهم لا يستحلون ذلك فيها.

ومن الضحاكية فرقة وقفت فلم تبرأ ممن فعله، وقالوا: لا تعطي هذه المرأة المتزوجة من كفار قومنا شيئًا من حقوق المسلمين، ولا نُصلّي عليها إن ماتت، ونقف فيها، ومنهم من برئ منها.

- 30 -