الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٥٨

الإباضي يضيقون صلاحيات الولاة والقضاة تضييقا شديدا، ويتوسعون في صلاحيات جماعة المسلمين وكبار العشيرة ونظام العزابة توسعا شديدا، وهذا ولا شك ناشي من تأثر الفقه بالسياسة.

-

والذي ينبغي أن ننتهي إليه في نهاية هذا الفصل ـ بقطع النظر عن

حركة ابن الزبير التي انتهت بانتهائه وعن موقف الحياديين الذين اعتزلوا جميع الحركات منذ بدأت الفتنة فلم يتركوا بعد ذلك أثرا ـــ هو ما يلي:

--

إلى عدد من

تتخذ

في أواخر الخلافة الرشيدة وأوائل الدولة الأموية انقسم المسلمون بسبب الفتن ثم تحول الخلافة إلى ملك عضوض التكتلات التى تميزت في مبدإ أمرها بترعة سياسية، ثم لم تلبث أن لها مواقف خاصة في شؤون العقيدة والفقه والحكم، وهي كما يأتي: 1 - التكتل الأموي؛ وهو الأكثر والأقوى، والمبدأ الأساسي الذي

ارتبط به في موضوع الحكم أن رئاسة الدولة تكون على نوعين: - الأول خلافة دينية: إذا استوفت الشروط وهي البيعة والشورى والعدالة والقرشية.

- والثاني خلافة دنيوية: إذا لم تستوف هذه الشروط، وفي كلتا الحالتين تجب الطاعة ولا يجوز الخروج وعلى هذا المبدإ السياسي تكونت بعض الأصول المذهبية في العقائد والفقه، ومن هذا التكتل انبثقت مذاهب الأشاعرة والماتريدية والأثرية والمعتزلة.

2 – التكتل الهاشمي وهو في الدرجة الثانية من حيث الكثرة والقوة. والمبدأ الأساسي الذي ارتبط به في موضوع الحكم أن رئاسة الدولة هي

-528 -