الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٦٠

جميع

-3 - لا يكون إمام المسلمين إلا من جاء بالاختيار الحر، وتجب طاعته إذا كان عادلاً، فإن جار وجب الخروج عليه وقتله إذا لم ينعزل.

-

4 - إمام المسلمين سواء جاء بطريق الشورى أم بغيره ـــ إذا كان عادلاً تجب طاعته والخروج عليه فسق، وإذا جار جاز البقاء

تحت حكمه ولا يطاع في معصية، وجاز الخروج عليه.

مفاهيم يجب أن تختفي

يسبق إلى أذهان الناس الثقةُ بمذاهب معينة، فيتم فيها الرضا على من ينتمي إلى تلك المذاهب دون نظر إلى مقاله أو سلوكه، ويسبق إلى أذهانهم السخط على مذاهب أخرى، فيسخطون على كل من فيه دون نظر إلى مقاله أو سلوكه، وهو مفهوم خاطى؛ فإنما يجب أن يُنظر إلى كل المذاهب بالثقة، أما الأفراد فيُنظر إليهم بحكم أعمالهم وأقوالهم، وعليها وحدها تنبني الأحكام، وقد جئتُ بمثالين لرجلين مختلفين في المذهب، متفقين في العقلية، أحدهما يتمتّع بسخط الناس جميعا، والآخر

(1)

يتمتع بمحبتهم واحترامهم، مع أن مبدأهما واحد.

وإن شئت مزيدا من التفصيل فاقرأ الفصل الآتي:

1 - هما نافع بن الأزرق زعيم الخوارج. والبغدادي صاحب كتاب: «الفرق بين الفرق». كما يقرؤه القارئ الكريم في الفصل الآتي“. (المحقق)

- 530 -