الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وأنا أكتب عنهم في هذا الموضوع - مضطرًا أن أوضح للقارئ الكريم فيها بعض النقط.

1 وردت في القصة أسماء عدد من الأشخاص هم: إبراهيم، ميمون، عبد الجبار سليمان، ثعلبة عبد الكريم بن عجرد أم سعيد. كما وردت

تلك

فيها أوصاف لعدة أشخاص هم العلماء، الإماء، امرأة ثعلبة، … الخ. وهذه الشخصيات كلها مجهولة، سواء ما ذكر منها بالاسم أو بالوصف، ولا يُعرف عنها شيء. فما قيمة هذه المشاجرة – التي تقع بين أفراد مجهولين – في تحقيق علمي يُراد منه إثبات آراء في العقائد، وتصنيف فرق الأمَّة على أساس تلك الآراء؟ إن أبا الحسن لم يذكر شيئًا عن الأسماء المجردة، فهل يكفي هذا ليكونوا في الإباضية؟ ولماذا لم يُحسبوا المالكية أو المعتزلة أو الشيعة أو غيرهم من الفرق والمذاهب الأخرى؟ ثم إذا فُرض أنهم كانوا حقا من أتباع الإباضية أو غير الإباضية من المذاهب فهل يكفي هذا الموقف في الشجار والملاعنة لأن يكون كل فرد من المتشاجرين صاحب رأي ورئيس فرقة؟.

من

2 - إنَّك واجد في جميع الطوائف الإسلامية مشاجرات واختلافات من هذا النوع في كل عصر، بل ربما تجد أحد منها وأوسع مدى، فما الذي رفع

قيمة هذه المشاجرة؟ حتى اهتم بها الإمام أبو الحسن، وأثبتها في كتابه؟.

-

3

إن البحث عن أسماء مجردة هكذا كإبراهيم، وسليمان،

وميمون، في أحداث التاريخ بحث لا طائل تحته، ولا يُوصل منه إلى نتيجة، ومع ذلك فقد حاولت أن أتقصى كل أسماء إبراهيم، وسليمان،

-33 -