الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٠مقالات الإباضية عند الأشعري
يحسب
ان
لقد علم القارئ الكريم أن أبا الحسن الأشعري كان الإباضية يتكونون من الفرق السابقة التي ناقشناه فيها، والتي أثبتنا
للقارئ الكريم بأنه لا صلة بينها وبين الإباضية. وفي حديثه عن
-
ظنه
تلك
الفرق كان يعرض هذا الفصل سوف نحاول أن نكشف أن أبا الحسن في عرضه لتلك المقالات كان أيضا عُرضةً للانسياق مع قوم غلب عليهم حب التشنيع، فالتجؤوا إلى الغموض والإبهام، حينا، وإلى عبارات موهمة لمعان غير محدودة أو غير مقصودة حينا آخر، كما تساهلوا في إضافة أقوال أو تغييرها لإثبات ما يريدون.
حسب ــه - مقالات الإباضية. ونحن في
يقول أبو الحسن في كتابه مقالات» «الإسلاميين» وهو يتحدث عن الإباضية: «وجمهور الإباضية يتولى المحكمة كلها إلا من خرج، ويزعمون أن مخالفيهم من أهل الصلاة كفار وليسوا بمشركين، حلال مناكحتهم وموارثتهم، حلال غنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب، حرام ما وراء ذلك، وحرامٌ قتلهم وسبيهم في السِّر، إلا
إلى الشرك فى دار التقية ودان به.
من
وزعموا أن الدار - يعنون دار مخالفيهم ـ دار توحيد إلا عسكر (1) ـــ
السلطان فإنه دار کفر، يعني عندهم.
1 - كذا، ولعلّ الصواب: «معسكر». (المحقق)
-
:
- 36 -