الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦١وحكي عنهم أنهم أجازوا شهادة مخالفيهم على أوليائهم، وحرموا الاستعراض إذا خرجوا، وحرَّموا دماء مخالفيهم حتى يدعوهم إلى دينهم. فبرثت الخوارج منهم على ذلك، وقالوا: إن كل طاعة إيمان ودين، وإن مرتكبي الكبائر موحدون وليسوا مؤمنين» (1) [اهـ].
ويقول في موضع آخر من الكتاب:
والإباضية يقولون إن جميع ما افترض الله سبحانه على خلقه إيمان، وإن كل كبيرة هي كفر نعمة لا كفر شرك، وإن مرتكبي الكبائر في النار خالدون مخلّدون فيها.
ووقف كثير من الإباضية في إيلام أطفال المشركين في الآخرة،
فجوزوا أن يؤلمهم الله سبحانه في الآخرة على غير طريق الانتقام، وجوزوا
أن يدخلهم الجنة تفضلا. ومنهم من قال: إن الله
على طريق الإيجاب، لا على طريق التجويز». (2) [اهـ]
ويقول في صفحة 186 من نفس الكتاب:
66
""
-
سبحانه ـ يؤلمهم
ومن مؤلّفي كتبهم ومتكلميهم عبد الله بن يزيد“، و”محمد بن
حرب، ويحيى بن كامل، وهؤلاء إباضية». [اهـ]
ويقول في صفحة 189 من نفس الكتاب ما يلي:
«إلا أن الإباضية لا ترى اعتراض الناس بالسيف، ولكنهم يرون
1 - المصدر السابق، ص: 171 172. 2 ـ المصدر نفسه، ص: 175 176.
-37 -