الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٥٣

رأي عالم كبير مؤرخ

تحت هذا العنوان نقل الأستاذ إبراهيم محمد عبد الباقي مقتطفات من فصل كتبه الأستاذ مصطفي الشكعة عن الإباضية. وقد رأيتُ أن أضع هذه المقتطفات كما نقلها الأستاذ إبراهيم بين يدي القارئ الكريم، بما معها من تعاليق. قال الأستاذ إبراهيم عبد الباقي في كتابه القيم الدين والعلم الحديث» ما يلي: «لقد راجعت كتاب «إسلام بلا مذاهب» للأستاذ: مصطفى

الشكعة، فوجدتُ فيه ما يأتي ص: 105:

"وأما الإباضية فهي أشهر فرق الخوارج على الإطلاق لأنهم لا يزالون حتى يومنا هذا يسكنون في عُمان وزنجبار وشمال إفريقية،

والإباضية هم أصحاب عبد الله بن إباض وكانت لهم صولةٌ في الجزيرة العربية، وعلى الأخص في حضرموت وصنعاء ومكة والمدينة، ولكنَّهم يغضبون كثيراً حين يسمعون أحدا ينسبهم إلى الخوارج ويبرؤون من تسميتهم بالخوارج، ويقولون نحن إباضية، كالشافعية والحنفية والمالكية، ويقولون إنهم رُمُوا بهذا اللقب لأنهم رفضوا القرشية، أي التزام كون الإمام من قريش.

وقد دخل مذهب الإباضية إلى إفريقيا في النصف الأول من القرن الثاني الهجري، وانشر مذهبهم بين البربر انتشار النار في الهشيم حتّى أصبح مذهبهم الرسمي. وقد حكم الإباضيون في شمال إفريقيا حكمًا متصلاً مستقلاً استمرَّ زهاء مائة وثلاثين سنة، حتّى أزالهم الفاطميون.

- 623 -