الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٥٤

وإذا كان الإباضيون أصحاب أمجاد في الماضي فلا زالوا كذلك

في عصرنا الحاضر، فهم الذين يخوضون الحرب الباسلة في عُمان ضدَّ الإنجليز، لا يكل لهم، عزم، ولا يفت في عضدهم إرهاب. وجماعة منهم يسكنون تونس والجزائر، ولا شك أن أرض الجزائر تعتبر في يومنا هذا أرض الصراع والنار. لأنها أندلس العصر الحديث، وأن ما يُقترف فيها أعمال وحشية لا يقل ممَّا ارتكبه الإسبان ضد العرب المسلمين عندما طردوهم من إسبانيا، وعقيدة الإباضية تتفق مع أهل السنة في الكثير، وتختلف في القليل؛ فهم يعترفون بالقرآن والحديث كمصدر للعلوم الدينية،

من

ولكنهم يقولون بالرأي بدلاً من الإجماع والقياس». [اهـ] (1)

وقد وجدتُ ما قاله الأستاذ اطفيش مطابقا لما قاله الأستاذ صاحب

المؤلف، وختم المؤلف حديثه بما يأتي:

ومهما كان الأمر فقد كان فيهم عزَّة ومنعة، ولعلّ خير وصف لهم

ما قاله أبو حمزة الخارجي في أصحابه» [اه].

1 - كلاً، إن الإباضية يقولون بالإجماع والقياس، وقد وَهَمَ الأستاذ الشكعة فيما ذكر، وليت شعري من أين أخذ هذا القول .. ؟ وإن شئت أخي القارئ راجع كتاب «طلعة الشمس» للشيخ السالمي (وهو من علماء الإباضية)، وكتاب «فصول الأصول» للشيخ خلفان بن جميل السيابي. وستجد عشرات بل مئات المسائل المؤسسة على القياس والإجماع خلال مطالعتك لكتب الفقه الإباضي. (المحقق)

-624 -