الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٦أخطاء وصواب، وحق وباطل، تارةً بالنص وتارة بالمعنى، وتارة يشيرون
لبه وأحيانًا يغفلون عن الإشارة.
ولقائل عصر أبي الحسن ومن قبله أيضا، وهذا صحيح، غير أنني أستطيع أن أزعم أن شهرة أبي الحسن ومركزه العلمي، ومواقفه في مجالات المحاججة والجدل جعلته يطغى على الآخرين جميعا، فأصبح أهم مرجع وأوثق حجة عند المؤلفين الذين جاؤوا من بعده. ولا يسعني وأنا أختتم هذا الفصل إلا أن أبدي ملاحظة ربما تُساعد على تبرير ما بلغ إلى الإمام الأشعري كما بلغه، وذلك أنه ربما كان من طلاب جابر أو طلاب أبي عبيدة من عُرف بتلقيه العلم عن أحدهما، واشتهر بذلك وظنه الناس إباضيا، بينما هو لم يكن من الإباضية، أو أنَّه قال ببعض تلك المقالات فأعرض عنه الإباضية ولم يحسبوه منهم
أن يقول إن هناك مؤلّفين آخرين كتبوا في الموضوع، في
و لم يذكروه في سيرهم، وتوهَّمه غيرهم أنه منهم رغم ما يقول به.
- 42 -