مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦

بدأ المؤلف حديثه في هذا الجزء عن جواز بعث الرسل والأنبياء، وفيه يستعرض أقوال العلماء والفرق المختلفة، موضحاً معتقدهم من هذه القضية مفنداً آراءهم، مشيراً لصوابهم كاشفاً عن أخطائهم، مبرزا في النهاية الرأي الأمثل والذي يتوافق مع كتاب الله تعالى وسنة الرسول

?

وما كاد المؤلف ينتهي من عرض هذه القضية التي كثرت فيها الآراء وتبادلت فيها الأفكار حتى نراه يعقد فصلاً مطولاً. عن القرآن الكريم يستعرض من خلاله المحكم والمتشابه في كتاب الله تعالى، موضحاً اقسام كل منهما مبتعداً عن الرأي العجل مبرأ نفسه عن الهوى والغرض الذي هو آفة بعض العلماء والذي أدى ببعضهم في النهاية الى البلبلة

والتمزق، وتوسيع هوة الخلاف بين أبناء الأمة الواحدة.

ثم تناول المؤلف السمعيات بالحديث، وأسهم اسهاماً مميزاً في توضيح قضية الروح، وعذاب القبر، وتباين الآراء في خلق الجنة والنار،

ذلك

وما يتبع من قضية البعث والحساب والميزان والصراط، وشفاعة

الرسول.

وهو في كل ذلك مفنداً أقوال العلماء مبيناً زيفها مشيراً الى ما فيها من اراء فاسدة ومعتقدات باطلة يفعل المؤلف ذلك بعد عرض آراء الخصوم كما جاءت عنهم أو نقلت في مؤلفاتهم وكتبهم بلا

زيادة أو نقصان.

والكتاب بهذه الصورة يعتبر أحد المراجع الهامة في علم الكلام وذلك باستعراضه للكثير من آراء الفرق الكلامية والتي واكبت تاريخ الفكر الاسلامي، وساهمت مساهمة فعالة في نضجه واكتماله.

?

٤٦٣ / ٩٢٧