مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥

(ولم

ة بالفعل

كالحرق والغرق ومثل القتل

لكن جواز ما ابيح في الضرر

كالاكل لميتة والدم اشتهر)

(ولم تجز تقية (بالفعل اي اذا كان الفعل غير قول بقرينة ما مر من بيان التقية وبقرينة ما سيأتي من التمثيل اعلم أن الفعل اذا لم يكن قولا فاما أن يكون من الافعال التي أباحها الله للمضطر كأكل الميتة وأكل لحم الخنزير وأكل الدم ونحو ذلك وإما أن يكون من الافعال التي لم يبحها الله للمضطر كحرق النفس وغرقها والقتل بغير الحق ونحو ذلك فان كان من الافعال التي أباحها الله للمضطر فقد اختلف في جواز التقية بها على ثلاثة أقوال تقدم منها قريبا قولان الاول: الوجوب والثاني: الاباحة والقول الثالث الحظر واستدل القائلون به بقصر اباحة هذه الاشياء على المضطر بالجوع فان النص انما اباحها في ذلك المحل لا مطلقا والقائلون باباختها في التقية لم يعتبروا المعتاد وان كان الفعل من غير المباح للمضطر فلا يجوز في التقية قولا واحدا.

(قوله كالحرق) وهو القاء انسان في النار أو القاء النار عليه (قوله والغرق) هو القاء انسان في ماء يبلغ الى أعلى من منخريه أو القاء ماء كذلك عليه (قوله ومثل القتل هو ازهاق روح انسان وانما قيدنا في الثلاثة بالانسان اشارة الى أن غير الانسان من الحيوانات ليس في حكم الانسان فلا يضيق فيها ما يضيق في الانسان بل يجوز للمكره أن يفدي بها نفسه قوله لكن جواز ما ابيح من في الضرر) الخ استدراك على قوله ولم تجز تقية بالفعل أي يستدرك على منع التقية بفعل جوازها الاشياء التي ابيحت للمضطر كأكل الميتة والدم فان جواز ذلك

405

٨٦٢ / ٩٢٧