قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦

والقدر خيره وشره انه من الله. قال فاذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال نعم، قال صدقت! قال فما الاسلام؟ قال عليه السلام ان تشهد ان لا إله الا الله وحده لاشريك له وان محمدا عبده ورسوله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وتغتسل من الجنابة قال: فاذا فعلت ذلك فانا مسلم؟ قال نعم، قال صدقت! قال فما الاحسان، قال عليه السلام: ان تعمل الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

قال صدقت! الحديث (1): فلما انصرف من عند النبيء له قال علي

•

بالرجل فقام اصحابه في كل وجه (وجهة) ثم ناداهم ان هلموا فانه جبريل عليه السلام جاءكم ليعلمكم امر دينكم، فبدأ بالايمان بالله عز وجل قبل وظائف الاسلام كما قدمنا لأنه بمعرفة الله سبحانه تؤدى العبادات رغبة في مرضاته وتجتنب المحرمات مخافة سطواته والتعرض لمقته، فمن لم يعرف معبوده كيف يرجوه لكشف ملمة او تيسير مهمة، أو كيف يخافه اذا ارتكب موبقة او اهمل فريضة؟ لذلك قال عليه السلام «ابى الله ان يقبل العمل الا بالايمان (2) ولذلك جعل مفتاح دعوة كل رسول ارسله في سالف الدهر شهادة ان لا اله الا الله وذلك قوله تعالى «وما ارسلنا من قبلك من رسول الا اليه انه لا اله الا انا فاعبدون» (3) وكذلك في يوحى المعاد انما يسأل العبد اولا عن الايمان ثم الصلاة ثم الزكاة ثم سائر الاعمال

كما ورد في الحديث. واشتهر عن اهل التفسير في قوله عز وجل ان ربك ملائكة يرصدون العباد على جسر جهنم عند القناطر

لبالمرصاد (4) يعني

(1) رواه الشيجان بزيادة ونقصان 2) لم اقف على اسناده

الانبياء: 25

(4) الفجر: 14: المعنى انه لا يفوته شيء من اعمال العباد كما لا يفوت من بالمرصاد،

قاله الحسن وعكرمة.