الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨منها نفسه. دائم بلا نهاية ينتهي اليها. حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، عالم بما كان وما يكون لا يعزب عنه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء
ولا يخفى عليه شيء في ظلمات ولا ضياء. قادر بلا تكلف ولا جهد،
متكلم بلا لسان، بلا آذان
الانسان
سميع
، بصير
بلا حدقة
ولا اجفان،
، وانه
اله
كل شيء وخالقه ومنشئه وموجده، خلق كل شيء فقدره، واخترع وصوره، ويعلم ما توسوس به نفسه وما يجلب اليه حسه، مريد لكل كائن من خير وشر وجميع ما يجري على العالم من نفع وضر، ما شاء كان ومن لم يشأ لم يكن، صادق في وعده ووعيده، عدل في قضائه وحكمه، آمر بطاعته، ناه عن معصيته، مستو على عرشه وجميع خلقه بالقهر والغلبة، هو الاول والآخر والظاهر الباطن وهو بكل شيء
عليم (1).
القسم الثاني
فيما يجب على العبد ان يعتقده نفيا واستحالة
وذلك ان يعتقد ان الله سبحانه يستحيل عليه الحدوث والعدم والتغيير والفناء في الحال والازل (2)، بل هو موجود على الاطلاق، غير مقيد بزمان ولا مخصوص بجهة ولا مكان، بل هو في كل مكان بلا حواية ولا اجتنان، لاتحيط به الجهات والاقطار، ولا تكيفه العقول والافكار، منزه عن جميع الاماكن والجهات، غني عن جميع الكائنات، متعال عن الحلول على العرش والسموات. ليس بمتصل فتمسه صفحات الاجرام، ولا
1) الحديد: 3
2) والابد
1^1