قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

بجميع ما امر الله به فالقول الاول مروي عن عمروس بن فتح (1) وابن

1) الامام عمروس بن فتح المساكني النفوسي امام من ائمة الدين وكهف من كهوف العلم في القرن الثالث الهجري كان من المواليد الميامين الذين ولدوا في طريق الحج قال الشيخ السالمي في اللمعة المرضية من اشعة الأباضية: كان اهل المغرب يحجون بالذراري والنساء حتى ولد لهم في طريق الحج فى سنة واحدة ثلاثماية مولود منهم عمروس ابن فتح رحمه الله اهه. ولعل الذين لهم ازواج حوامل استصحبوهن عمداً ليلدن في طريق الحج او في الأماكن المقدسة تبركا و لم يتفق ذلك صدفة، نشأ في قرية «قطرس» من ارض الرحيبات (جبل نفوسة) ووقف حياته على العلم تحصيلا وتأليفا وتدريسا وقضاء فترك لنا كتبا قيمة: منها «العمروسي» و «اعلام الملة و كتاب الحكم والمعارف» و «كتاب الدينونة، تولى القضاء لابى منصور الياس حاكم جبل نفوسة فكان مثالا للقاضي العادل الجريء في احكامه، الخبير في حل مشاكل القضاء وقضاياه العويصة، عاصر الامام محمد ابن محبوب عالم الشرق فى وقته وحضر مجلسه فساله مسألة عمروس عن من مكنونات العلم فتعجب ابن محبوب وكان لا يعرفه الاسماعا فقال: وان كان ابو حفص يعني عمروسا في هذا البلد فهذا السؤال منه فأخبره الحاضرون بالحقيقة فزاد في تعظيمه ورفع مقامه. وعاصر الفقيه المحدث ابا غانم بشر بن غانم الخراساني صاحب المدونة الذي روى الامام افلح، اجتمع به لما حمل الى الامام عبدالوهاب مدونته في اثني عشر جزءا وكان قد اودع نسخة منها عند عمروس فاجتهد في نسخها مستعينا باخته فما عاد من كان تيهرت حتى عمروس قد اتم نسخها فلما تصفحها ابو غانم وجد نقطة حبر فعلم انه نقلها فقال له: قد سرقتها يا عمروس فقال عمروس: سماني سارق العلم، ولولا نسخة عمروس لحرم المغرب هذا التراث العلمي الذي انتفع به خلق كثير لان نسخة الامام عبدالوهاب ذهبت طعمة للنيران لما احرقت المعصومة مكتبة تيهرت العظيمة وقد رايت نسخة منها في خزانة القطب اطفيش رحمه الله الذي رتبها واستدرك عليها استدراكات ذات بال زادت من قيمتها العلمية ومات رحمه الله في وقعة مانو بين نفوسة وابن الاغلب سنة 282 اهـ.

عنه

– 13 -