قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

واقراراً وهي شهادة ان لا اله الا الله وحده لاشريك له وان محمدا عبده ورسوله وما جاء به حق من عند ربه. والدليل على فرضها قول الله تعالى

فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلنا، والله بما تعملون خبير (1).

ومن السنة ــ ما روي عن علي بن ابي طالب عن النبيء عليه السلام انه قال: لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: «شهادة ان لا اله الا الله واني رسول الله وانه بعثني بالحق والبعث بعد الموت والقدر (2) وهذه الدعوة هي التي يدعو اليها رسول الله وكل نبيء مرسل وهو فرض على كل بالغ، وهى الجملة التي انتظمت التوحيد وغير التوحيد فاذا اتى العبد بهذه الجمل الثلاث نطقا واعتقاداً فقد تم ايمانه فيما بينه وبين العباد، وحقن بها دمه وماله وذريته من السبي والفساد وجرت عليه بذلك احكام اهل القبلة، وصار مؤسوما بالدخول في الملة، وقيل: ان ايمانه قد تم بالكلية فيما بينه وبين الله وسائر البرية ما لم يسأل عن شيء من وظائف الجملة التي أنا ذاكرها فينكره او يختلجه الشك فيه فضلا عن انكاره، لان تصديقه بما جاء به الرسول مشتمل على وظائف التوحيد وغيرها من

العلوم، وقول الجمهور من اهل العلم ان ايمانه لا يتم فيما بينه وبين الرب يأتي بوظائف التوحيد التي تجيء مقسمة ان شاء الله

جل جلاله

حتى

بالكمال، وقد قال اهل التفسير من آمن بما في القرآن فقد آمن

1) التغاب ن: 8

(2) لم اقف على تخريجه بهذا اللفظ.

- 12