الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦باب ذكر الاقسام المتقدمة
التي تجري مجرى الامهات من وظائف الاعتقادات
من
القسم الاول: فيما يجب على كل مكلف في الاعتقادات ان يعلم ان ورود الموت حق على كل العباد من ساكنى السموات والارض وما بينهما من رفع وخفض، وان كل نفس ذائقة الموت وسالكة سبيل الفوت، وان الفناء جار على اهل الارض ومن عليها وعلى من في السماء سكانها، كل حي يموت الا الحى القيوم الذي لا تاخذه سنة ولا نوم، (كل شيء هالك الا وجهه) (1) لان الله سبحانه كتب على الدنيا الفناء وعلى الآخرة البقاء. فالاشياء كلها فانية على التلاشي لا على الانقلاب ما خلا المكلفين واطفال المسلمين فان فناءهم على الانقلاب. واختلفوا في اطفال الكفار، والاصح ان فناءهم على الانقلاب (2) بدليل قوله تعالى «واذا المؤودة سئلت (3) وهى بنات المشركين في مشهور التفسير. واختلفوا في البهائم فقيل عن ابن عباس انه قال حشر كل شيء الموت الا الثقلين فانهما يواقيان يوم القيامة. وقال جمهور العلماء: أنها تحشر. وروي ذلك عن ابي كعب وابي هريرة، وعن قتادة قال يحشر كل شيء حتى الذباب بدليل قوله تعالى ه وما من دابة في الارض ولا طائر يطير. إلى قوله ثم إلى ربهم يحشرون (4) وليس قصدنا في هذا الكتاب التطويل والاسهاب وبالله التوفيق
1) القصص الآية: 88،
?
(2
على التلاشي يعني ينقلبون ولا يتلاشون لقوله (ع): سالت الله في اللاهين
فاعطانيهم خدما لاهل الجنة. واللاهون هم اطفال المشركين.
3) التكوير الآية: 9
4) الانعام الآية: 38
-17 -