الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣مقدمة المصحح
الحمد لله الذي ارسى قواعد دينه على اساس من الحق المبين، وهدى الى حرمه الامين اولياءه الصالحين ليتفيأ وا ظلاله ويتمتعوا بثماره فيعيشوا هادئين مطمئنين، وتتوفاهم الملائكة طيبين. والصلاة والسلام على من بعثه الله في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين، سيدنا محمد وعلى آله واصحابه الذين حملوا امانته، واحيوا سنته، وترسموا سيرته، وعلى الذين جاءوا من بعدهم من حماة دينه، قادة امته، وحاملي شريعته.
(اما بعد): فان الله تبارك اسمه وتعالى جده خلق الخلق لعبادته فقال: وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون، ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. فاقام عليهم الحجة بما آتاهم من قوى وحواس وركب فيهم من عقل و احساس، وارسل اليهم رسلا مبشرين ومنذرين بكتب قيمة لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. فا وجب على كل عاقل بلغ الحنث ان يتعلم دينه ويقيم حياته العملية على قاعدته ليضمن له السعادة معاشا ومعاداً. ولن تتحقق هذه السعادة الا اذا كانت عقيدته صحيحة خالية من البدع والخرافات؛ خالصة من الاهواء والضلالات تحبب للعبد ربه وتعرفه بجلاله وسطوته ليعمل له كامل حياته راغبا راهبا. والا اذا كان عمله خالصا لوجهه الكريم لاتشوبه شائبة الرياء، مهاجرا لما الله عنه. مؤمنا أمِنَهُ الناس على دمائهم واموالهم سلموا من يده ولسانه، متحليا بمكارم الاخلاق التي بعث محمد لتتميمها، ثم لابد لمن يريد سلوك هذه المحجة ويرغب فى اداء حقوق الله وحقوق عباده ان يتلقى دينه عن علماء عارفين مخلصين ومن كتبهم المحررة المنتقاة،
نهي
، مسلما