الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠وانها ثواب الله لأوليائه في الآخرة. لا انقطاع لدوامها. وقيل عن بعضهم انه لابد ان يعلم ان الجنة قصور وانهار وبساتين لانهم قالوا لا يعرف الاشياء من لم يعرف حقائقها، وليس على العبد ان يعلم ان الجنة موجودة اليوم، وانما عليه ان يعتقد وجودها ودوامها، قال الله سبحانه: «اكلها دائم وظلها» (1)، وقال في اصحابها «اخوانا على سرد متقابلين لا يمسهم فيها نصب وماهم منها بمخرجين (2) فى ظلال على الارائك متكئون، لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون» (3)
يعلم
القسم السادس
في العقاب
وذلك ما يجب على المكلف اعتقاد وجوده ومعرفة كونه، وذلك ان عقابا لا يشبهه عقاب ولا غاية لدوامه. وعقابه هو النار.
ان
يعلمها باسمها، وانها عذاب الله لاعدائه في الآخرة لا انقطاع لدوامها، وقيل عن بعضهم ان عليه ان يعلم ان النار سوداء مظلمة لا يطفأ لهيبها ولا يخمد جمرها (وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد) (4)
اعدت للمنافقين والمشركين تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون) (ه). (سرابيلهم من قطران) (6) (يطوفون بينها وبين حميم آن) (7)، (يصب من فوق رءوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من
1) الرعد، 35
(3
(2) الحجر، 47
يسن آية 56 ـ 57 560 ــ 57 وقبلها وان اصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وازواجهم الخ … التحريم: 6 واول الآية (يا ايها الذين آمنوا قوا انفسكم وأهليكم ناراه.
5) المومنون 104
(6) ابراهيم: 50
الرحم
44:
،