قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وجزء واحد للرسالة والخزانة ولما شاء الرب من اوامره، وهم مكلفون ملزمون مأمورون مكتسبون: يصلون ويصومون ويحجون (1)، خلقوا للعبادة ومصيرهم إلى السعادة لا يوصفون بالتعب ولا بالشهوة ولا بالذكورية ولا بالانوثية، ولا بالجنون ولا بالطفولة، ولا باللحم ولا بالدم، ولا بالبول ولا بالغائط، ولا بالجوع ولا بالعطش، ومن وصفهم بشيء من هذا فقد أخطأ في صفتهم وجعلوا الخطأ في صفة الملائكة شركا لأنه جعل غير الملك ملكا (2). وجعلوا الخطأ في صفة البارئ سبحانه على وجهين ان واجه أشرك، وأن تأول نافق. وانما توصف الملائكة بما تعالى في قوله تعالى جاعل الملائكة رسلا أولي اجنحة مثنى

وصفها

الله

وثلاث ورباع (3)، وما وصفها به من العبادة والتسبيح والاستغفار والكلام والرغبة في الطاعة والاجتهاد في العبادة بلا تعب ولا نصب والخوف والرجاء وغير ذلك مما يليق الصفات فعلى المكلف الايمان من بهم بهم والقصد الى جبريل عليه السلام باسمه ويعلم انه رسول الله الى رسله عليهم السلام ويتولاه بالترحم دون الاستغفار وكذلك ولاية سائر الملائكة بالترحم دون الاستغفار (4) وثوابهم واصل اليهم، وهو ما يوافق طبائعهم. وقيل الذي يوافقهم ايصال الهدايا الى المسلمين ويوالون ويبرءون بالظواهر

1) قال المحشى وينظر كيفية الصوم في الملائكة، واما الصلاة والحج فقد ورد في الحديث. ان جبريل عليه السلام صلى بالنبيء الا الله والنبيء يصلي بالصحابة، وفي الحديث ايضا، ان الملائكة قالت لآدم عليه السلام: حججنا هذا البيت قبلك بالفي عام و الله اعلم. . اهـ.

(2) صواب العبارة. جعل الملك ملك

(3) فاط

:

4) لان الرحمة وسعت كل شيء، والاستغفار للمذنبين وهم لا ذنب لهم اهـ

- 22