قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

صلوات الله عليهم اجمعين (1) ووقع الاختلاف في موتهم وخلقهم هل هم متفاوتون في الخلق والممات؟ ام خلقوا جميعا وسيموتون جميعا؟ قولان

كما قدمنا، وكذلك وقع الاختلاف في عدد الحفظة وفي ايهم

ام المؤمنون من بنى آدم؟ قولان، وبالله التوفيق.

-

-

القسم الثامن

في الانبياء والرسل

افذ

وذلك مما يجب على المكلف الايمان بهما وهما جملتان على معرفتهما: كل واحدة منهما على حدة لقوله تعالى (قولوا آمنا بالله وما انزل الى قوله - وما اوتي النبيئون من ربهم (2) والانبياء اعم من الرسل لأن الأنبياء انبياء مرسلين وانبياء غير مرسلين، وفي حديث ابي ذر رحمه الله قال قلت يا رسول الله كم الأنبياء؟ قال: مائة الف نبيء واربعة وعشرون الفا. قال قلت: كم الرسل من ذلك؟ قال ثلاثمائة وثلاثة عشر،

من

صلوات

1) يبدو ان قوله: يبريون بالظواهر» يتنافى مع قوله ومصيرهم الى السعادة وقوله. وكذلك ولاية سائر الملائكة بالترحم دون الاستغفاره. قال المحشي: وانما قال الله عليهم اجمعين ليدخل هاروت وماروت. قال في السؤالات بعد ذكر آيات تدل على مدحهم ما نصه. ومثل ذلك من المدحة ما لجملتهم ولم يخص زمانا من زمان ولا ملكا ملك من ودع عنك ما تتلو الشياطين وما يقول المبطلون من افترائهم على الله وتنقيصهم اولياء الله حاشاهم من العصيان، هذا الذي عليه ائمة الهدى وأولوا النهى. وفي بعض كتب قومنا: ولا يرد هاروت وماروت ان قلنا بانهما ملكان لأنهما لم يصدر عنهما ذنب، وتعليمهما الناس السحر انما كان بامر الله ابتلاء لهم وتمييزا بينه وبين المعجزة، على ان تعليم السحر للاحتراز عنه ليس بذنب بل هو

طاعة اهـ.

(2) البقرة: 136.

23