الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١فان هذا لا تصح امامته ولا صلاته لنفسه. واما ان كانت هذه الامور من قبل اللسان فلا باس بصلاته وامامته والله اعلم. وقد روي ان بلالا رحمه الله كان يقول اسهد أن لا اله الا الله بالسين فيقول النبيء عليه السلام سين بلال هو الشين. اما نقصان الخليقة وسلامة الأعضاء التي يكون فقدها قادحا في الصلاة فهو على وجوه، واحدها، نقصان العضو الذي لا يقرب به الانسان من الأنوثية كالعمى وشبهه من الصمم ونحوه وقد تقدم الخلاف في امامة الاعمى، والثاني نقصان يقرب من الانوثية كالخصاء والعنة وشبهها فتكره امامة الخصي والعنين والمجبوب والمستاصل الا لمن كان مثلهم، والثالث النقصان الذي يتعلق به فرض الصلاة كالمريض العاجز عن القيام والمقعد واشباههما قلا تجوز امامة هؤلاء للقادرين على القيام. وقد اجاز اصحابنا امامة القاعد اذا كان اماما عادلا والله اعلم. الرابع» النقصان المتعلق بالاعضاء الموجهة للسجود كقطع اليد او شللها فلا يؤم الاقطع ولا الاشل اذا لم يقدر ان يضع يديه في الارض لانه وان بلغ نهاية طاقته في فعل لا يتحمله عن المأموم فانه منتقص عن درجة الكمال، وكذلك المقطر ومن به سلس البول لا ينبغي ان يؤم الأصحاء والله اعلم. واما شروط الفضيلة فلا يؤثر اخلالها في نقصان الصلاة كامامة المتيمم بالمتوضيء، والبادي بالحاضر، والمسافر بالمقيم من اجل ان الافضل في واللباس اولى بالتقديم. وكذلك من انفرد بالعلم والورع فهو اولى
الهيئة
ممن دونه اذ بهما يحسن الاداء وتحصل الشفاعة لقول النبي علي الله وان سركم ان تزكو صلاتكم فقدموا خياركم فانهم وفدكم الى ربكم (1).
1) وفي رواية اخرى: ائمتكم وفدكم الى الله تعالى فان اردتم ان تزكو صلاتكم - الحديث للدارقطني والبيهقي وضعف اسناده من حديث ابن عمر.
- r 11 -