الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧العقوبة الا وامارة الذل بادية عليه، والخوف آخذ بناصيته، فاذا بلغوا المصلى فينبغي للامام ان يصلي بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة ثم اذا فرغ خطبهم خطبتين يجلس بينهما يسيرا. فاذا فرغ تحول الى القبلة ورفع يديه فيجعل ظهورهما الى السماء وبطونها الى الارض ويدعو كذلك مستقبلا للقبلة يقول: اللهم امرتنا بدعائك ووعدتنا باجابتك فقد دعوناك كما امرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا. اللهم فامنن علينا بمغفرة ما قارفنا، واجابتك في سقيانا وسعة ارزاقنا ويدعو الناس كذلك جلوسا مستقبلين للقبلة فيدعون ويتضرعون ثم ينصرفون. واما تحويل الرداء فانما هو تفاؤل بتحويل الحال من المحل الى الخصب. وكيفية تحويله عند بعضهم ان يجعل ما على يمينه على شماله وما على شماله على يمينه. وليس على الامام ان يرجع بوجهه الى الناس. ويستحب ان يديم الامام والناس الاستغفار والدعاء، فانه بلغنا ان عمر رحمه الله استسقى بالناس فلم يزد على الاستغفار حتى انصرف، فقيل له يا أمير المؤمنين ما رأيناك استسقيت فقال: لقد طلبت المطر (1) المجاديح السماء التي بها يستنزل المطر، ثم تلا قوله تعالى: فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا (الى قوله) ويجعل لكم انهارا (2): وقوله وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسناه (3) الآية، ويقول الامام: اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحتمك واحي بلادك الميتة، وفي الحديث ان النبيء علم استسقى بعدما صلى ركعتين (4). قيل كان يقرأ في العيدين والاستسقاء: في الركعة
(1) وفى نسخة الغيث
3) هود (3).
2) نوح (10 - 11 - 12). (4) رواه سعيد في سنته وعبد الرزاق والبيهقي وابن ابي شيبة عن الشعبي.
– 327 -