الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥مسألة
: واجمعوا على ان تارك الصلاة بغير عذر كافر لقول النبيء اليس بين المعبد والكفر الا تركه الصلاة» (1) وفي اثر اصحابنا عمروس بن فتح وغيره: من ترك صلاة النهار الى الليل وصلاة الليل الى
صلى الله
النهار فقد ضل وهلك، وروى اصحاب الحديث ان النبيء عل امر مؤذنا
الا
بعد العشاء
ان يؤذن في الناس حين غزا بني قريظة: من كان سميعا مطيعا فلا يصلين العصر الا في بني قريظة» (2) فلم يصل بعض اصحابه العصر الاخرة وقوفا لامره عليه السلام، وشغلهم فيما لم يكن منه بد فى حربهم قال: فما عاتبهم الله بذلك ولا عنفهم رسوله عليه السلام، وعند اصحابنا من اهل عمان وغيرهم ان العامد لترك الصلاة والمشتغل عنها حتى خرج
= لها فصلى العصر بعدما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب وفي المواهب
-
وفي الموطأ: الظهر روايات متعددة مختلفة: ففي بعضها انه لم يفته الا العصر والعصر. وفي الترمذي عن ابن مسعود ان المشركين شغلوا رسول الله
صلوات
يوم
عن اربع الخندق. قال النووي في طريق الجمع بين هذه الروايات: ان وقعة
الخندق بقيت اياما فكان هذا في بعض ايام، وهذا في بعضها، قال واما تاخيره صلاة العصر حتى غربت الشمس فكان قبل نزول صلاة الخوف. قال العلماء: يحتمل ان يكون اخرها نسيانا لاعمدا وكان السبب في النسيان الاشتغال بامر العدو. ويحتمل انه اخرها عمدا للاشتغال بالعدو ويكون هذا عذرا في تأخير الصلاة قبل نزول صلاة الخوف. واما اليوم فلا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها بسبب العدو والقتل بل يصلي صلاة الخوف على حسب الحال
(
1) رواه الربيع عن ابن عباس - وعن جابر قال قال رسول الله (ع): «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة رواه احمد ومسلم وابو داود والترمذي وابن ماجة. (2) رواه البخاري من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله (يوم الاحزاب ولا يصلين احد العصر الا في بني قريظة فادرك بعضهم العصر في الطريق فقال: لا نصلي حتى نأتيها. وقال بعضهم بل نصلي لم يرد منا ذلك. فذكر ذلك للنبيء
(ع) فلم يعنف واحدا منهم.
- 375 -