قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

سفر او سفرية في حضر: فاختلفوا في ذلك: فذهب اصحابنا

العامد لترك الصلاة او يصليها بما لاتتم به انما عليه ان يقضي ما عليه من الصلاة من غير مراعاة سفر ولا حضر لانها دين عليه. واما النائم والناسي فليراع الوقت الذي استيقظ فيه او ترك الصلاة فيه لقوله عليه السلام فذلك وقتها فيقضي الحضرية في السفر سفرية والسفرية في الحضر حضرية. وقال بعض يقضي اربعا على كل سفرية كانت المنسية او حضرية فعلى رأي هؤلاء ان ذكر في السفر حضرية صلاها حضرية وان ذكر في الحضر سفرية صلاها حضرية وهو مذهب الشافعي والله اعلم. واختلفوا في وجوب الترتيب في قضاء المنسيات اعني ترتيب المنسيات مع الصلاة الحاضرة في الوقت، وترتيب المنسيات بعضها مع بعض اذا كانت اكثر من واحدة: فذهب بعضهم الى ان الترتيب واجب فى الخمس الصلوات فمادونها، وانه يبدأ بالمنسية وان فاته وقت الحاضرة، حتى انهم قالوا ان ذكر المنسية وهو في الحاضرة فسدت عليه. وقال آخرون الترتيب غير واجب، وان فعل ذلك اذا كان وقت الحاضرة واسعا فحسن. وسبب الخلاف تشبيه القضاء بالاداء، ولما روي ان النبيء ما فاته يوم الخندق خمسة صلوات فصلاهن على الترتيب (1)

المصنف

صل الله

فاته

(ع)

•

1) رواه البخاري لكنه نص على ان الفائتة صلاة العصر فقط، لاخمس صلوات كما ذكر وذكر الشيخ عامر فى كتاب الايضاح ان الفائنات اربع لماروي انه يوم الخندق اربع صلوات فصلاهن على الترتيب، وروي عن علي بن ابي طالب عن النبيء (علم انه قال يوم الخندق: ملأ الله عليهم بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس. وروى جابر بن عبدالله ان عمر بن الخطاب جاء: يوم الخندق بعدما غربت الشمس جعل يسب كفار قريش، وقال يارسول الله: ما كدت ان اصلي حتى كادت الشمس ان تغرب قال النبيء

=

(ع) والله ما صليتها فنزلنا مع النبي (بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا =

—

374