الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨واليس فى الشث والقرظ ما يطهره؟» او «الشب» بالباء الموحدة، القرظ. والشث نبتان يدبغ بهما: اما القرظ فهو ورق السلم يقال اديم مقروظ اي مدبوغ بالقرظ. واما الشث فهو شجر طيب الرائحة مر الطعم ينبت في جبال الغور ونجد، واما الشيب بالباء الموحدة فهو معدن كالزاج يدبغ به. قال في شرح مسلم: يجوز الدباغ بكل شيء ينشف فضلات الجلد ويطيبه ويمنع من ورود الفساد عليه كالشث والقرظ وقشور الرمان وغير ذلك من الادوية الطاهرة. ولا يحصل بالشمس الا عند الحنفية ولا بالتراب والرماد والملح على الاصح.
اهـ مصححه
عد (المصنف في ص: 178 من مكروهات الوضوء التوضؤ بالماء المشمس لانه يورث البرص قال: وجدت ذلك عن النبيء). فهل ورد حقيقة في ذلك حديث نبوي؟ قال صاحب تذكرة الموضوعات لا تغسلوا بالماء الذي يسخن في الشمس فانه يعدي من البرص فيه مجهول وحديث غير محفوظ. وليس في الماء المشمس شيء يصح مسندا. انما يروى فيه شيء من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه. اهـ ص: 337 (2) ابو العالية اسمه رفيع بن مهران الرياحي البصري، ادرك الجاهلية واسلم بعد موت النبيء (ع) بسنتين، ودخل على ابي بكر الصليريق (ض)، وصلى الخطاب (ض)، وروى عن جماعة من الصحابة ووثقه يحي وابوزرعة
منهم
خلف عمر بن وأبوحاتم. قال العيني في عمدة القارئ: ولنا في هذا الباب احد عشر حديثا عن رسول الله (ع) منها اربعة مرسلة وسبعة مسندة. فأول المراسيل، حديث ابي العالية الرياحي رواه عنه عبدالرزاق عن قتادة عن ابي العالية وهو عدل ثقة: ان اعمى تردى في بئر والنبيء يصلي باصحابه فضحك بعض من " كان صلى معه عليه السلام فأمر عليه كان ضحك السلام من ان يعيد الوضوء ويعيد الصلاة، اخرجه الدارقطني من جهة عبدالرزاق بسنده، وعبد الرزاق فمن فوقه من رجال الصحيح. ثم سرد الاحاديث كلها بسندها، اهـ وغالب تلك الاحاديث تنص على ان الضحك كان قهقهة او قرقرة، وبعضها الآخر بلفظ الضحك وبزيادة انه ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء» ومنه حديث الباب عند البخاري وقال جابر بن عبد الله: اذا ضحك في الصلاة اعاد الصلاة ولم يعد الوضوء فذهب مالك والميث والشافعي الى انه لا ينقض الوضوء. وذهب الحسن والنخعي الى انه ينقض الوضوء والصلاة، وذهب ابو حنيفة الى ان
الضحك يبطل الصلاة، ولا يبطل الوضوء والقهقهة تبطلها جميعا، والتبسم لا يبطلهما
،
فالضحك ما يكون مسموعا له دون جيرانه، والقهقهة ما يكون مسموعا لجيرانه، والتبسم مالا صوت فيه، وبالجملة فاحاديث الباب على عمومها تقري جانب من يقول بنقضهما معا وهو ما ذهب اليه اصحابنا والله اعلم. اهـ مصححه
-
378
-