الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠الله جل جلاله، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب، وعلى العاقل الا يكون ظاعنا الا في ثلاث تزود المعاد، ومرمة لمعاش (1) ولذة في غير
، حافظا
محرم، وعلى العاقل ان يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شأنه من عمله قل كلامه الا فيما يعنيه، قال قلت يا
للسانه
عد كلامه من
رسول الله فما كانت صحف موسى عليه السلام قال كانت عبرا كلها، عجبا لمن ايقن بالموت كيف يفرح! وعجبا لمن ايقن بالقدر ثم هو ينصب! وعجبا لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن اليها! وعجبا إن ايقن بالحساب غدا ثم هو لا يعمل! قال قلت يا رسول الله. افي ايدينا شيء مما كان في يد ابراهيم وموسى عليهما السلام؟ قال نعم يا اباذر قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى الى آخر السورة (2).
1) وفي نسخة: وحرفة: ومرمة لمعاش اي اصلاح له. (2) سورة الاعلى: 15 - . وفي نسخة: وانقلابها - ولهذا الحديث الطويل بقية آثرنا اثباتها هنا لما فيها من وصايا مفيدة. قال ابو ذر: قلت يا رسول الله اوصني. قال (اوصيك بتقوى الله، فانها راس الامر كله قلت يارسول الله زدني. قال: (عليك بتلاوة القرآن وذكر الله عز وجل. فانه نور لك في الارض وذخر لك في السماء) قلت: يا رسول الله زدني. قال: اياك وكثرة الضحك فانه يميت القلب ويذهب بنور الوجه قلت يا رسول الله زدني قال: عليك بالجهاد فانه رهبانية امتي) قلت يارسول الله زدني قال، (احب المساكين وجالسهم قلت يا رسول الله زدني قال (انظر الى من هو تحتك، ولا تنظر الى ما هو فوقك فانه اجدر ان لا تزدري نعمة الله عندك قلت يارسول الله زدني، قال. قل الحق وان كان مراه قلت يارسول الله زدني، قال: ليردك عن الناس ما تعلمه من نفسك، ولا تجد عليهم فيما تأتي
وكفى بك عيبا ان تعرف من الناس ما تجهله من نفسك، وتجد عليهم فيما تأتيه
ثم ضرب بيده على صدري فقال: يا اباذر: لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف
ولا حسب كحسن الخلق رواه ابن حبان في صحيحه واللفظ له، والحاكم، وقال
صحيح
الاسناد