الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩المحفوظ (1) فقيل: هو لوح من درة بيضاء قدر مسيرة خمسمائة عام في مثل ذلك عرضا، وقيل هو جبهة ملك والله اعلم، وفي حديث البي ذر رحمه الله تعالى قال، قلت يا رسول الله، كم كتابا انزل الله؟ قال مائة كتاب واربعة كتب، انزل على شيث بن آدم خمسين صحيفة، وانزل على خنوج (ادريس) ثلاثين صحيفة، وعلى ابراهيم عشر صحائف، وعلى موسى قيل التوراة عشر صحائف، وانزل التوراة والانجيل والزبور والفرقان، قال قلت يارسول الله فما كانت صحف ابراهيم؟ قال كانت امثالا كلها، (ايها الملك المسلط المغرور المبتلى اني لم ابعثك تجمع الدنيا بعضها الى بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فاني لا أردها ولو كانت من كافر. وكان فيها امثال. وعلى العاقل ان تكون له ساعات، ساعة يناجي فيها ربه. وساعه يحاسب فيها نفسه. وساعة يتفكر في صنع
-
1) اللوح المحفوظ شيء اخبرنا الله به وأنه اودعه كتابه: بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ، ولكن لم يعرفنا حقيقته فعلينا ان نؤمن بانه شيء موجود، وان الله حفظه فيه كتابه ايمانا بالغيب، واما دعوى انه جرم محفوظ فى سماء معينة ووصفه بما جاء في روايات مختلفة فهو مما لم يثبت عن المعصوم (علل بالتواتر فلا ينبغي ان يدخل في عقائد اهل اليقين من المؤمنين. وما اجدرنا ـ لو اردنا التأويل ــ ان نأخذ بما قيل: ان اللوح المحفوظ هو لوح الوجود الحق ومعاني القرآن وقضاياه الشريفة لما كان لا ياتيها الباطل، ولا يدانيها الخطا كانت ثابتة في لوح الواقع المحفوظ الذي لاحق الا ما وافقه، ولا باطل الا ما خالفه ولا باقي الا مارسم فيه، ولا ضائع الأما لم ينطبق عليه اهـ من تفسير عم للشيخ عبده. ولنا ان نقول مثل ذلك في قلم القضاء الله. الوارد في قوله (ع) رفعت الأقلام وجفت الصحف يجب علينا ان نومن به هكذا مجملا. وليس علينا ان نبحث عن صفته، ولا من اي مادة هو، ولا كيف جرى، او باي لسان سجل: مما لم يثبت عن المعصوم بطريقة يقينية، وانت خبير ان الاعتقادبات لا تثبت الا بالادلة اليقينية، فسلامة المؤمن في الايمان بذلك مجملا كما ورد، ولنكل امر التفصيل الى الله الذي لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء.
اهـ مصححه
- 29 –